الصحافة

إبطال قانون «استقلالية القضاء»: «إنجاز تاريخي»

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أبطل المجلس الدستوري بأكثريّة أعضائه، قانون تنظيم القضاء العدلي 36/2026. بذلك، يكون المجلس قد أنصف القضاة، إذ إن القانون الذي مرّره مجلس النواب في كانون الأول الماضي نسف مبادئ الاستقلالية القضائية التي حمل القانون اسمها.

فالقانون مسّ بمبدأ فصل السلطات، عبر إعطاء وزير العدل صلاحية التدخل في تسيير الدعوى العامة والملاحقات الجزائية، والطلب من النائب العام التمييزي إجراء التعقبات بشأن الجرائم التي تصل إلى علمه، عدا أنه لم يلغِ المحاكم الاستثنائية.

وإذا كان الحقوقيون يُطالبون بإقرار قانون يُحرّر السلطة القضائية من السلطة السياسية ويعتمد معايير الكفاءة والنزاهات في آليات التشكيلات القضائية، فإن قانون تنظيم القضاء العدلي الذي أُقرَّ، كرّس التدخّل السياسي عبر صلاحية وزير العدل اقتراح التشكيلات، بدلاً من اعتماد التشكيلات التي تصدر عن مجلس القضاء الأعلى. كما أبقى على الصلاحيات التي تخوّله توقيف قاضٍ عن العمل، وتعيين هيئة التفتيش القضائي من قبل مجلس الوزراء، كما رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام التمييزي... إلخ.

لذا، يعتبر إبطال القانون أشبه بـ«إنجاز تاريخي»، على حد وصف نادي القضاة. ويوضح رئيس المجلس الدستوري، القاضي طنوس مشلب، لـ«الأخبار، أن المجلس أبطل القانون بالشكل، ولم يتطرّق إلى المضمون، على اعتبار أن الشكل أيضاً فيه ضرب للمادة 20 من الدستور (استقلالية القضاء)، عبر عدم الأخذ برأي مجلس القضاء الأعلى بالقانون، بعد ردّه من قبل رئيس الجمهورية جوزيف عون.

ويشرح مشلب أن المجلس حاول التثبت من نيل القانون الأكثرية المطلوبة (65 صوتاً)، خصوصاً أن النواب الذين طعنوا في القانون أشاروا إلى غير ذلك، «لكننا لم نتمكّن من إثبات العكس، لا عبر التسجيلات الصوتية التي حصلنا عليها، ولا عبر المحضر الذي لم يذكر صراحة عدد النواب الذين صوّتوا، كما أنه لم يذكر اعتراض أي من النواب». وأضاف: «حاول المجلس أيضاً التثبّت ممّا إذا كان المجلس النيابي قد أخذ برأي مجلس القضاء، خصوصاً أن الأمانة العامة لمجلس النواب أكدت موافقة المجلس ممثلاً بوزير العدل، بينما أنكر المجلس هذا الأمر، ولفت إلى أنه لم يؤخذ برأيه». وبالاستناد إلى هذه النقطة، أبطل المجلس القانون، وفقاً لمشلب.

رئيسة «نادي القضاة» والنائب العام الاستئنافي في النبطية، القاضية نجاة أبو شقرا، رأت في «هذا القرار أحد الأعمدة التاريخية في حفظ مبادئ القانون واستقلالية القضاء». واعتبرته، في حديث لـ«الأخبار»، بـ«أهمية إبطال قانون التدخل في مهام مجلس شورى الدولة عام 2001، وإبطال مواد من موازنة العام 2025 التي تعنى بصندوق التعاضد القضائي». كما ذكّرت بـ«المؤتمر الصحافي الذي عقده النادي فور إقرار القانون، والمطالبة بالطعن به وإبطاله، كونه يضرب مبدأ استقلالية القضاء، وهو ما حصل».

وكان قد وصل إلى المجلس الدستوى استدعاءان، الأول من النواب: بولا يعقوبيان، حليمة قعقور، فيصل كرامي، ملحم خلف، حيدر ناصر، فراس حمدان، ياسين ياسين، إبراهيم منيمنة، سينتيا زرازير، مارك ضو، ميشال الدويهي، نجاة صليبا، شربل مسعد وعبد الرحمن البزري. أما الاستدعاء الثاني، فتقدّم به نواب التيار الوطني الحر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا